*****بسم
الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم و رحمة الله,من نافل القول أن الكسور
العمودية لجذور الأسنان المعالجة لبياً تعتبر كقنابل موقوتة في ممارستنا
اليومية قد تنفجر بأي لحظة سيما بعد ترميم الأسنان المعالجة لبياً … تخيرت
لكم مما ترجمت هذا الموضوع المفيد أرجو أن تجدوا فيه الفائدة …. و الله من
وراء القصد…أخوكم DrEndoالكسور العمودية لجذور الأسنان المعالجة
لبياًالتشخيص و التدبير السريريAVIAD TAMSEهو الاختلاط الأوسع انتشاراً في
الأسنان المعالجة لبياً, حيث الإنذار سيء و يصعب تفريق الحالة عن الأمراض
الأخرى في كثير من الأحيان, مما يستدعي دقة تمييز الكسر العمودي عن
التظاهرات الأخرى للأمراض اللبية و ما حول السنية.
عادة ما يعالج الكسر العمودي للجذر بقلع السن, إذ تبدأ المشكلة بالظهور منذ
عملية حشو الأقنية أو لاحقاً بسبب بقاء تأثير الجهود المؤثرة على السن و
لكن هذه المرة من قبل القوى الماضغة. عادة ما ينشأ الكسر العمودي –
بالاعتماد على طبيعة العوامل المجهدة- ابتداءً من ذروة السن ثم يمتد إلى
الجهة التاجية, أو قد يتولد من المنطقة العنقية للجذر و يتجه إلى الذروة.
في الاتجاه الأفقي يمتد الكسر جانبياً من جدار القناة إلى سطح الجذر حيث قد
يتظاهر بكسر غير تام يشمل فقط جانباً وحيداً من الجذر. كسر
غير تام في الجهة الخدية للجذر الأنسي من رحى سفلية A , و في ضاحك علوي
وحيد الجذر B … لاحظ أن الكسر يمتد من القناة الجذرية إلى الجدار الخدي من
الجذور.أما الكسر التام فيمتد إلى الجهة المقابلة من القناة الجذرية و يشمل
سطحين جذريينمقطع
عرضي لكسر عمودي في ضاحك علوي يلاحظ من خلاله وجود كسر تام ممتد من الجهة
الدهليزية إلىاللسانية A. الصورة B يلاحظ فيها كسر تام ممتد من الجهة
الخدية إلى اللسانية لضاحك علوي بقناتين .تعتبر ظاهرة الكسر العمودي في
الأسنان المعالجة لبياً حدثاً محبطاً للغاية لكل من الطبيب و المريض لعدة
أسباب:
1) لا يمكن تشخيص الكسر إلا بعد مضي عدة سنوات من المعالجة اللبية أو التعويضية.
2) التشخيص النهائي للكسر بحد ذاته صعب بسبب نقص العلامات و الأعراض
المميزة و/أو نقص المظاهر الشعاعية المثالية, ولذلك يعتبر التشخيص التفريقي
عن الأمراض الأخرى تحدياً كبيراً .
3) تعدد الأسباب المحتملة للكسر.
عادة ما يكون الحل الوحيد لمثل هذه الحالات هو قلع السن المصابة. الآلية
المرضيةسواء كان الكسر تاماً أم غير تام فإنه سيمتد إلى الرباطما حول السني
حيث تنمو النسج الرخوة فوق الكسر وتزيد من انفصال أجزاء الجذر, و من خلال
الاتصال مع الحفرة الفموية عبر الميزاب اللثوي تتجمع الأجسام الغريبة
والبقايا الطعامية و الجراثيم في منطقة الكسر ومن ثم إلى المسافة المتشكلة
مما يثير عملية إلتهابية ضمن النسيج ما حول السني المجاور مؤديا إلى تفكك
النسيج الرباطي و ضياع العظم السنخي وتشكل نسج حبيبي.
يتقدم التخرب العظمي نحو الذروة و بالاتجاه الملاصق بسرعة كبيرة,و يكون
التخرب سريعاً في الأسنان والجذور التي تكون فيها سماكة الصفيحة العظمية
الدهليزية قليلة ( كالضواحك العلوية و الجذور الأنسية للرحاء السفلية وهي
أكثر الأسنان عرضة لكسر الجذور).
تعتمد العملية الإلتهابية في النسج الداعمة المحيطة في حالة الكسور الجذرية
المقتصرة على الجزء الذروي من الجذر (دون الاتصال مع الحفرة الفموية ) على
تحرر المخرشات الموجودة ضمن القناة الجذرية بما فيها الجراثيم و المادة
الحاشية. نماذج الامتصاص العظمي تعد الضواحك العلوية و السفلية و الجذور
الأنسية للأرحاء الأنسية أكثر الأسنان و الجذور عرضة للكسر حيث تترافق
بامتصاصت عظمية يصفها Lustig et al بالانفتاح dehiscence الذي يشاهد عادة
في الصفيحة الدهليزية بنسبة 90% من الحالات. بشكل أساسي عندما تمتص الصفيحة
الدهليزية يتطور شق عظمي ضيق ويبدأ بالامتصاص في الاتجاه التاجي الذروي أي
أنه يتماشى مع الكسر الجذري مشكلاً نموذجاً امتصاصياً عظمياً طولانياً أو
بيضوي الشكل. شق
عظمي ضيق وانفتاح عظمي كامل في الصفيحة الدهليزية مقابل جذر الضاحك العلوي
أما العظم في المناطق الملاصقة فمايزال العظم سليماً.يصبح التخرب العظمي
أكثر اتساعاً في المراحل المتقدمة حيث يمتد جانبياً و إلى المناطق
الملاصقة, و تشاهد مثل هذه الحالة بعد رفع الشريحة وإزالة النسيج الحبيبي
…. كسر
عمودي لجذر ضاحك أول سفلي تم اكتشافه بعد نزع التاج المؤقت A. يلاحظ وجود
انفتاح تام للصفيحة الدهليزية ممتد إلى الجهةالملاصقة وقد تم اكتشافها هي
الأخرى بعد رفع شريحة استشكافية كاملة B. تم قلع السن حيث عثر على نسيج
حبيبي يملأ مكان التخرب العظمي C. تظهر الصورة الشعاعية في D وجود شفافية
شعاعية كبيرة في الجهة الأنسية إلا أنها في الواقع تشمل أيضاً المنطقة
الذروية و الثلث الذروي من الجهة الوحشية للجذر. في الصورة E تظهر كمية
العظم الضائع بعد القلع.في الجانب اللساني يشكل العظم اإسفنجي مع القشرة
السميكة دريئة تجعل من عملية الامتصاص تشكل آفة عظمية بشكل حرف U مع بقاء
ارتفاع الصفيحة العظمية على حالها. لا تبدي الصورة الشعاعية الذروية وجود
أي شفوفية عند انفلاق أو انفتاح العظم , و لا يمكن حينها اكتشاف الحالة إلا
بعد امتداد الآفية إلى الجوانب بالنسبة للمناطق الملاصقة. ( كما هو في
الشكل السابق ).
هناك نموذج آخر للامتصاص العظمي هو " النافذة" عندما يحدث الكسر في مكان ما
على طول الجذر وعادة ما يكون في الجهة الدهليزية دون أن يشمل الأجزاء
التاجية أو الذروية. نافذة
عظمية مقابلة لكسر عمودي في الجهة الدهليزية من ضاحك علويطبعاً لا يعد
تشكل النافذة العظمية علامة أساسية على وجود كسر عمودي إلا أنها وجدت في 10
حالات من أصل 110 لدى فحصها في إحدى الدراسات, إذ كان الكسر يقابل تماما
مكان الامتصاص وبقي العظم سليماً على طرفي الكسر ( ذروياً و تاجياً ),
بمعنى غياب أي آفة في الاتجاه اللثوي بعد رفع الشريحة حيث لايوجد أي اتصال
للكسر مع الحفاف, كما شوهد وجود خراج مشابه لخراج سني سنخي لبي المنشأ في
تلك الحالات العشر من "النوافذ". نسب الإصابةتعتبر كسور الجذور العمودية
إحدى أهم أسباب قلع الأسنان المعالجة لبياً في الوقت الحالي مقارنة فيما
سبق, وقد يكون ذلك ناتجاً عن وعي أطباء الأسنان بأن الأسنان المعالجة لبياً
هي أكثر قابلية للكسر إضافة إلى التقارير التي تسلط الضوء على مدى صعوبة
تشخيص مثل هذه الحالات, ومع ذلك لا يوجد هناك ما يؤكد بأن الكسور العمودية
هي السبب الرئيسي لقلع تلك الأسنان.
تشير الدلائل المأخوذة عن سلسلة من الحالات السريرية ومتابعات المرضى الذي
أجروا عمليات ترميم صناعية لأسنانهم بالإضافة إلى دراسات معتمدة على الصور
الشعاعية بأن نسبة حدوث هذه الكسور تبلغ حوالي 2-5%, إلا أن هذا الرقم قد
يكون بالنتيجة غير دقيق بتاتاً, نظراً لاحتمال أن تكون حالات الكسور
المشتملة في الدراسة لم تشخص بصورة دقيقة حيث كانت إما آفات ذروية أو
إصابات نسج داعمة.
حالياً تصادف نسب أكبر من الكسور الجذرية, ففي دراستين تم فيها قله أسنان
معالجة لبياً وصلت النسبة من 11- 20%. الأعراض و العلامات السريريةيعتبر
التشخيص تحدياً بحد ذاته إذ تتشابه الأعراض و العلامات السريرية و الشعاعية
مع تلك المترافقة مع الآفات الذروية غير الشافية أو مع تظاهرات معينة
لأمراض النسج الداعمة, وبالتالي يجب اتخاذ قرار سريع نوعاً ما من أجل تفادي
أي نقص في العظم السنخي قد ينجم عنه صعوبة في إعادة ترميم المنطقة كوضع
زرعة أو ما شابه ذلك.
إلى ذلك تبقى المعطيات التشخيصية غير كافية أوقد تلقى محاولة التشخيص
الجراحية معارضة من قبل المريض ( الكشف الجراحي للجذر) مما يؤخر عملية
التشخيص.
إجمالاً قامت بعض الدراسات المقارنة بتحليل الأعراض والعلامات المرافقة للكسور العمودية كما هو مبين في الجدول -1.أكثر الاعراض تكراراً كان :
التخرب العظمي, ألم خفيف, تشكل جيب, و تفاقم الآفة المزمنة مع مرور الوقت.
لقد اشتكى أكثر من نصف المرضى من بعض اشكال الألم الخفيف المرتافق مع حس
الضغط عند المضغ, و تظاهرت أكثر من 35% من الحالات بوجود خراج تم اعتباره
كتفاقم مثالي للآفة الإلتهابية المزمنة في المنطقة, جدول -1. و رغم أن
التخرب العظمي هو مظهر مثالي لإصابة النسج الداعمة إضافة إلى تشكل ناسور
لثوي في المعالجات اللبية غير الناجحة ,فإن لهذه العلامات قيمة تشخيصية
محددة للإصابة بكسر عمودي.
مما يتبين في الجدول -1 … لوحظ وجود ناسور لثوي في 13-42% من حالات الكسور
العمودية حيث توضع الجيب قريباً جداً من حافة اللثة, في حين أن الناسور
المرافق للأسنان ذات المعالجات اللبية الفاشلة يكون قريباً من الذروة. جيب
مرتفع مرافق لكسر عمودي في الجذر الأنسي للرحى الثانية السفلية A. يبين
السبر اللثوي فقدان الصفيحة الخدية B. تبين الصورة الشعاعية الذروية فقدان
العظم حول الجهات الأنسية و الوحشية للجذر الأنسي وتوضع أقماع الكوتابركا
ضمن الناسور اللثوي و التخرب العظمي المتشكل. نلاحظ أيضاً وجود امتداد
أملغمي في الجذر الأنسي.إن تشكل مسارين جيبيين في الجهتين الدهليزية و
اللسانية يعتبر مميزاً أكيداً لوجود كسر عمودي. مسارين
جيبيين مرتفعين في الجهتين الدهليزية A و اللسانية B مرافقين لكسر عمودي
في الجذر الأنسي لرحى ثانية سفلية.لاحظ Tamse أن هناك 35% من الحالات
مترافقة مع ناسور لثوي و 24% مترافقة مع تخرب عظمي عميق غالباً ما يشاهد في
الجهة الدهليزية, كما أن منطقة السبر كانت مقصورة على المنطقة المقابلة
لخط الكسر الجذري و هي منطقة ضيقة يصعب تحديدها و سبرها بطبيعة الحال, لكن
تصبح عملية السبر أكثر سهولة عندما يمتد التخرب العظمي إلى الذروة و
الجوانب.
وكتشخيص تفريقي نجد أن سبر عمق الجيوب في الكسور العمودية يكون في مناطق
محددة أما الحالات المترافقة بإصابات نسج داعمة فيشمل فيها سبر الجيوب عدة
أسنان, لذا من المهم للطبيب أن يفرق بين التخرب العظمي الناتج في كلتا
الحالتين, إذ يبدأ الضياع العظمي في الحالتين بدءاً من حافة اللثة ويتقدم
باتجاه الذروة إنما يتقدم بنهج أبطأ في الإصابات الداعمة ( مقارنة بالكسر
العمودي ) وتستثنى خراجات النسج ما حول السنية.
يتم إجراء تشخيص حاسم للكسر العمودي من خلال عمل شريحة استكشافية, فإذا لم
يتم العثور على أي تشققات أو نوافذ و/أو أي علامات حاسمة لوجود كسر عمودي
أثناء رفع الشريحة يصبح القيام بقطع الذروة أمراً وارداً.
لا ننسى أمراً آخر هو احتمال وجود كسر آخر غير مكتمل في الجهة اللسانية
يسيء أكثر إلى إنذار الحالة. المظاهر الشعاعية يمكن إجراء تشخيص مؤكد للكسر
العمودي شعاعياً بحالتين فقط:
* الأولى عند ظهور خط الكسر كشفافية شعاعية رفيعة ضمن كتلة العاج, هذه
الخطوط صعبة التحديد و لا يمكن مشاهدتها في سياق الصورة الشعاعية الذروية
الاعتيادية, و مع ذلك فقد لاحظ كل من Rud & Omnell وجودها في 37.7% من
أصل 375 حالة كسر عمودي.
* الثانية الواضحة هي مشاهدة ملامح انفصال أجزاء الجذر مترافقة عادة مع ضياع عظمي كبير يحيط بالجذر. ضياع
عظمي كبير مرافق لكسر عمودي في الجذر الأنسي للرحى السفلية A والضاحك
الثاني العلوي Bيضطر الأطباء في معظم الحالات الأخرى التي تحتاج إلى صور
أشعة إلى وضع افتراضات كثيرة بناء على تعدد أنماط التخرب العظمي التي
–وللأسف- قد تترافق مع آفات نسج داعمة و أخرى شبيهة بالآفات اللبية. و قد
لا تشاهد الآفات العظمية في بعض الحالات مما يؤخر تشخيص الحالة و علاجها
بصورة نهائية.
قام Rud & Omnell بربط كل من اتجاه الكسر وكمية العظم المتخرب والمظهر
الشعاعي وأكد على أن مدى امتداد التخرب العظمي المحيط بالكسر يعتمد على
مكان الكسر الجذري ومقدار الزمن المنصرم منذ حصوله, كما أكد Meister على
أهمية الوقت. تبين من خلال تلك الدراسات بأن صعوبة التحقق الفوري من حدوث
الكسر عبر الصور الشعاعية ناتجة عن التسلسل الزمني المطلوب لتكاثر النسج
الرخوة بين شفتي الكسر و بالتالي الفصل بين أجزائه, كما أن تراكب الجذر مع
العظم يجعل من الصعب اكتشاف الشفافية الشعاعية المرافقة سيما و أن الكسر
يحصل في الاتجاه الدهليزي اللساني على الغالب كما أن التخرب العظمي في
المراحل المبكرة يحدث فقط في المنطقة المقابلة للكسر, ويصبح التخرب العظمي
أكثر وضوحاً عندما يمتد إلى الجوانب. عند الشك بوجود كسر عمودي في سن ما
يمكن عمل صورتين شعاعيتين ذرويتين مأخوذتين بزاويتين مختلفتين في المستوى
الأفقي.
وجد Lustig وزملاؤه من خلال دراسة نموذج الامتصاص العظمي في 110 حالة كسر
أن 72% من المرضى كانوا مصابين بأعراض و علامات إصابة مزمنة ( حركة سنية,
مسار جيبي-ناسور- تخرب عظمي) أو تفاعلات حادة للحالة أو فقدان عظمي ملاصق
يفوق ذلك التخرب لدى من تم لديهم اكتشاف الكسر العمودي بصورة مبكرة. ضياع
عظمي زاوي في الجهة الوحشية من الثلث التاجي لضاحك سفلي عند مريض مصاب
إصابة ما حول سنية A. كان عمق الجيوب في الجهتين الأنسية و الدهليزية أعمق
مقارنة مع الأسنان الأخرى, مما دفع إلى أخذ صورة شعاعية ثانية B وتغيير
زاوية الإزاحة ضمن المستوى الأفقي مما كشف أيضاً عن وجود تخرب عظمي من
النمط الداعمفيالثلثين التاجيين من الجذر. لوحظ وجود كسر في الجذر بعد قلع
السن.على الرغم من الصعوبات التي تعترض تأكيد تشخيص الكسر العمودي في
الأسنان المعالجة لبياً تبقى هناك عدة علامات شعاعية يجب أن تؤخذ بالحسبان
كمؤشرات قوية, فالـ "هالة" المشاهدة في صورة الأشعة و التي هي مجموع
الشفافيتين الشعاعيتين الذروية والمحيطية ترافقت مع عدد كبير من حالات
الكسر المشكوك فيها في دراسة شعاعية شملت 102 حالة ضاحك علوي معالجة لبياً.
نلاحظ
الشفوفية بمظهر الهالة محيطة بجذر أنسي لرحى سفلية مكسور عمودياً ممتدة
إلىالجهة التاجية نحو مفترق الجذور A. نلاحظ أيضاً شفوفية بمظهر الهالة في
الجهة الأنسية في الضاحك الثاني العلوي B.
كما أن الامتصاص الزاوي لقمة العظم السنخي على طول الجذر في جهة أو جهتين
دون أن تشمل المنطقة الذروية ( بحيث تحاكي مظهر إصابة الشعاعية ماحول
السنية) وجدت في 14 % من الحالات.
وجد Tamse أيضاً مظهر الهالة بنسبة 37% و النموذج " ماحول السني "من التخرب
العظمي في حالة الكسر العمودي في 29% لدى الجذور الأنسية للأرحاء السفلية.
لقد أدى توظيف بعض المتغيرات في تلك الدراسة كإصابة مفترق الجذور ( 63%)
ووجود وتد أملغم (67%) إلى توقع حصول الكسر في 78% من الحالات, وهناك
دراسات أخرى أيدت هذه النتائج. شفوفية
شعاعية من النمط" ماحول السني" تشمل كامل الجهة الأنسية للضاحك الثاني
العلوي و الجزء التاجي من السطح الوحشي A. نفس نموذج التخرب يشاهد في كسر
الجذر الأنسي لرحى سفلية B. كما نلاحظ وجود قمع الكوتابركا في مكان التخرب
العظمي على السطح الأنسي للجذر. يوجد أيضاً شفوفية شعاعية في منطقة
المفترق.يبين الجدول -2 نتائج 6 دراسات حول نماذج التخرب العظمي في حالات
الكسر العمودي للجذور. بالرغم من اختلاف حجم العينة في كل دراسة وتصميم
ونهج الدراسة إلا ان معظم المظاهر الشعاعية كانت عبارة عن تخرب عظمي على
جانب الجذر مع مظهر الهالة. تساعد التقانات الحديثة في التصوير الشعاعي
كالتصوير المحوري المقطعي المحوسب CT ( التقليدي) في الكشف عن الكسور
الجذرية دون القدرة على كشف التصدعات الصغيرة أو الشعرية, إلا أن الطرائق
الأخرى مثل flat panel volume detector CT أو tuned aperture CT أو micro
CT system قد تمنح أدلة على حدوث كسر مبكر إن وضعت ضمن الاستخدام السريري. التشخيص
تشتمل الأعراض و العلامات السريرية و الشعاعية التي قد تشير إلى احتمال
وجود كسر جذري أو سني عمودي على كل مما يلي: تخرب عظمي عميق في الجهة
الدهليزية, ناسور مرتفع, وامتصاص عظمي نموذجي لدى رفع شريحة استكشافية
إضافة إلى الشفافية العظمية الشعاعية التي تتخذ مظهري "الهالة" والنمط
"الداعم" . و لتأكيد التشخيص ينبغي على الممارس أن يتبع الخطوات التالية:

* تحديد الأسنان و الجذور المشكوك بإصابتها بكسور.
* أخذ القصة السريرية كاملة للسن المشتبه بها.
* إجراء فحص سريري للألم عند العض أو وجود حس إنزعاج طويل الأمد.
* إجراء سبر لثوي للنسج ماحول السنية للتحقق من وجود تخرب عظمي لا سيما في السطح الدهليزي للجذور المشتبه بها.
* أخذ صورتين شعاعيتين على الأقل بزاويتين مختلفتين للتفريق بين خط الكسر و الشفافية الشعاعية النموذجية المحيطة بالجذر.
* رفع شريحة استكشافية تساعد عادة في الكشف عن نموذج الفقد العظمي و الكسر. العوامل المسببةتقسم إلى عوامل مرضية و أخرى مؤهبة :
أولاً: العوامل المؤهبة:
تشمل فقدان النسج السنية السليمة كنتيجة لنخر أو رض مما يزيد من فرص حدوث
تصدعات في كتلة العاج تتطور إلى كسور لاحقاً. إن التشريح الفريد للجذور
(البعد الأنسي-الوحشي الضيق مقارنة مع البعد الدهليزي اللساني ) يجعل منها
عرضة للكسر سيما في المراحل المتأخرة عندما تزال كمية أخرى من النسج السنية
في سياق تحضير الأقنية لاستقبال الأوتاد.
إن فقدان الأسنان المعالجة لبياً لرطوبتها و التشكل المبكر للتصدعات ضمن
العاج وفقدان الدعم العظمي السنخي , كل ذلك من العوامل المؤهبة لانكسار
الجذور عمودياً.
ثانياً: العوامل المرضية:
تعتبر إجراءات العلاج القنيوي واستعمال الأوتاد الجذرية من العوامل
الرئيسية في انفلاق الجذور. يعتبر توسيع الثلث التاجي من القناة الجذرية
مهماً في المساعدة على تحديد الطول العامل بصورة دقيقة و تنظيف البقايا
العضوية داخل القناة و حشو الأقنية إلا أن الاستعمال المفرط للأدوات
الدوارة أثناء التحضير عبر قطع العاج بصورة مفرطة لتسوية الانحناءات
القنوية يضعف بنية الجذور.
في الأقنية العفنة ينبغي إحداث توازن بين ضرورة التخلص من البقايا العاجية
العفنة و بين الحفاظ على ثخانة كافية للعاج تسمح بتحمل قوى المضغ.
كما ويجب الانتباه بصورة خاصة إلى الإبقاء على كمية كافية من العاج ضمن
الجذور الأكثر عرضة للكسر كالضواحك العلوية و السفلية و الجذور الأنسية
للأرحاء السفلية.
تعتبر تقنية التكثيف الجانبي من أهم العوامل المسبب لانفلاق الجذور إلا أن
دراسة Gimlin و باستعمال وسائل حسابية بينت أن الضغط المطبق على ذروة الجذر
أقل بكثير مقارنة مع تقنية التكثيف العمودي. وباستعمال آلة Instron تبين
أن ضغط بمقدار 16 كغ كاف لإحداث كسر جذري مما لا يتوافق مع الحال السريري
حيث تكفي قوة 3 كغ عاة لإحداث فراغ مناسب لتكثيف أقماع الكوتابركا.
وبغض النظر عن القوة المطبقة بينت التجارب المخبرية تعرض الجذور إلى تشوهات لدى تعرض الأسنان إلى ضغوط.
يمكن أن ينفلق الجذر أيضاً بسبب العمليات الترميمية للسن بعد المعالجة
القنوية كالتحضير الزائد للأقنية بهدف استقبال وتد جذري, استعمال وتد غير
مناسب وحصول توضع مؤذي لتلك الترميمات داخل الأقنية.
حالياً يفضل استعمال الأوتاد مسبقة الصنع متوازية الجوانب مع حواف مدورة و
إدخال حيادي أو أوتاد كومبوزيت مقواة بالألياف التي تمتلك نفس معامل مرونة
العاج.التدبير السريريإن تخرب النسج الداعمة المقابلة لمنطقة الكسر كنتيجة
للتسرب المستمر للمخرشات كالذيفانات الجرثومية إلى المنطقة تمنع إجراء أي
معالجة للحالة فيما عدا قلع السن. استعملت بعض التجارب المخبرية ليزر CO2 و
Nd–YAG بهدف صهر و دمج أجزاء الكسر في محاولة لإنقاذ تلك الأسنان من القلع
إلا انها لم تثبت فاعليتها.
مؤخراً أظهرت عملية إلصاق أجزاء مكسورة بإسمنت راتنجي في 3 ضواحك علوية و
إعادة زرعها نجاحاً امتد خلال فترة المراقبة بين 18 شهر – 3 سنوات , أما في
الأسنان الخلفية عديدة الجذور فتتم المعالجة إما بتنصيف الجذر ( استئصاله)
أو استئصال الجزء المكسور و ترميم السن مجدداً. ودمتم