تعتبر أمراض اللثة السبب الأساسي وراء فقدان الأسنان وهي تؤثر على 50% من
عدد السكان وغالبا ما يترتب عليها نتائج... غير قابلة للتغيير. وإحدى علائم
التهاب اللثة هو تورمها أو نزفها للدم أو النفس ذو الرائحة الرديئة أو
الحساسية المفرطة. ويعتبر التهاب اللثة المعروف باسم "غينغيفيتيز" الأكثر
شيوعا وإذا تم تشخيصه مبكرا فيمكن معالجته بسهولة من خلال تنظيف اللثة على
يد شخص خبير.

لكن في الحالات الجادة يمكن للثة وأربطة الأنسجة الداخلية أن تصبح مصابة
بالالتهابات. وقد تنتج عن هذه الحالة المعروفة بـ "بريودونتيتيس" إلى تحرك
الأسنان خارج مكانها. ويمكن أن يصاب الشخص بهذا المرض من دون وجود أي أعراض
على الرغم من العناية بالاسنان وتآكل العظام الداعمة للأسنان متسببة في
تراجع اللثة.

لكن الآن، هناك معالجة شديدة التميز موجهة لأولئك المصابين بأمراض اللثة
وبدأ استخدامها على يد أطباء الأسنان في عيادة "هَيل كلينيك" بوسط لندن.
ويعتبر مرض انزياح اللثة "بريودونتيتيس" ناجما عن نشوء جيوب بين جذور
الأسنان واللثة، وفيها تحبس جسيمات الطعام لتتسبب في انتعاش البكتريا
وتكاثرها.

ويكافح أطباء الأسنان الـ "بريودونتيتيس"(إصابة العظام الداعمة للأسنان
واللثة) من خلال تنظيف اللثة تحت الاسنان وتقويم سطوح الجذور لإزالة
الصفائح المتسربة إليها وتنعيم السطوح غير الاعتيادية التي تتعلق فيها
البكتريا. وهذا يمكن أن يتضمن قطع اللثة. وعادة تتطلب المعالجة أكثر من
جلسة لأنه في كل مرة يتم تنظيف ربع الفم وأغلب المرضى يستاؤون من الجلسات
الطويلة التي تتطلب تخدير للفم بأكمله. ويمكن أن تستغرق العملية شهرا وهذا
ما قد يسمح للبكتريا بإعادة إصابة المناطق المنظفة بين موعد وآخر.

ويسمى الإجراء الجديد بـ "بوست" (علاج العظم في جلسة واحدة) ويشمل تنظيف الفم في جلسة واحدة تستغرق من اربع إلى خمس ساعات.
وقال الدكتور ايفان ميشولت طبيب الأسنان في عيادة "هيل كلينيك" لمراسل
صحيفة الديلي ميل: "نحن نستخدم تكنيكا رقيقا لتمديد اللثة للوصول إلى سطوح
الجذور. وعادة تكون الأنسجة الملتهبة أكثر اسفنجية ومرونة، لذلك فإنه من
السهل دفعها برقة إلى الخلف بطريقة يدوية باستخدام أجهزة شبيهة بالمغارف
تعرف باسم بالمكشطة. وتستطيع اللثة بعد ذلك أن تتمدد عند ذلك مثل الجلد مما
يسمح لنا بتنظيف المنطقة الملتهبة تحت السن".

وأضاف الدكتور ميشولت إنهم يقومون بإزالة الصفائح وكل مليمتر من السن
والجذر والوصول إلى كل جيب ممكن. وعادة هناك طبقة عاج السن التي تشد السن
إلى اللثة وهذه تكون مكانا لاستيطان البكتريا التي تلعب دورا هداما بواسطة
انزيماتها فيتم عند ذلك كشطها من سطح الجذر.
وقال طبيب الأسنان ميشولت إن هذه العملية توقف نمو البكتريا وتسمح بوصول
الاكسجين إلى ما تحت سطح اللثة. وتستطيع البكتريا أن تزدهر فقط بغياب
الاكسجين. وأضاف الدكتور ميشولت: "بالتأكيد بعض المشاكل تكون حادة جدا بحيث
يصبح قلع السن الخيار الوحيد. لكننا نفضل إعطاء كل سن فرصة بالبقاء".